أحمد بن محمد بن خالد البرقي

مقدمة المعلق 36

المحاسن

الدينور ( 1 ) بموافاتي واجتمع الشيعة عندي فقالوا : اجتمع عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالي ونحتاج ( 2 ) أن تحملها معك وتسلمها بحيث يجب تسليمها ، قال : فقلت : يا قوم هذه حيرة ولا نعرف الباب في هذا الوقت قال : فقالوا : إنما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك فاحمله على أن لا تخرجه من يدك ( 3 ) إلا بحجة فحمل إلى ( 4 ) ذلك المال في صرر باسم رجل رجل ( 5 ) فحملت ذلك المال وخرجت فلما وافيت قرميسين كان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيما بها ( 6 ) فصرت ( 7 ) إليه مسلما ، فلما لقيني استبشر بي ثم أعطاني ألف دينار في كيس وتخوت ثياب ألوان معكمة ( 8 ) لم أعرف ما فيها : ثم قال لي أحمد : احمل هذا معك ولا تخرجه عن يدك إلا بحجة قال فقبضت منه المال والتخوت ( 9 ) بما فيها من الثياب فلما وردت بغداد لم يكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه بالنيابة ( 10 ) فقيل لي : إن ههنا رجلا يعرف بالباقطاني يدعى بالنيابة ( 11 ) وآخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعى بالنيابة ( 12 ) ، وآخر يعرف بأبي جعفر العمرى يدعى ( 13 ) بالنيابة قال فبدأت بالباقطاني فصرت إليه ، فوجدته شيخا بهيا ( 14 ) له مروءة ظاهرة وفرس عربي وغلمان كثير ويجتمع عنده الناس يتناظرون ، قال : فد - خلت إليه وسلمت عليه فرحب وقرب وبروسر ( 15 ) قال فأطلت القعود إلى أن خرج

--> ( 1 ) في البحار وفرج الهموم " فاستبشر أهل دينور " فما في المتن مبنى على لغة كما قال ابن مالك : " وجرد الفعل إذا ما أسندا * لاثنين أو جمع كفاز الشهدا " " وقد يقال سعدا وسعدوا * والفعل للظاهر بعد مسند " وأما دخول اللام على دينور فجائز فهو من قبيل الكوفة لا من قبيل بغداد . ( 2 ) في الفرج " ونحن نحتاج " . ( 3 ) في البحار " من يديك " . ( 4 ) ( في الفرج : " فحملوا إلى " وفي المدنية " فحمل لي " . ( 5 ) ( المتن موافق للبحار ففي الدلائل " في صرر باسم رجل " وفي المدنية " وفي صرر رجل رجل " . ( 6 ) في المدينة " يقيم بها " . ( 7 ) في فرج المهموم " فانصرفت " . ( 8 ) في المديبة " معلمة " قال المجلسي ( ره ) في بيانه لمعضلات الحديث ( ص 81 ) : " عكم المتاع يعكمه شده بثوب وأعكمه = أعانه على العكم " أقول : هي عبارة القاموس بعينها وقال في أقرب الموارد : " أعلم القصار الثوب = جعل له علما من طراز وغيره " . ( 9 ) قال المجلسي ( ره ) في بيانه : " التخت = وعاء يجعل فيه الثياب " فالتخوت جمعه وقال الفيروزآبادي : التخت وعاء تصان فيه الثياب " . ( 10 ) المتن موافق لفرج المهموم والبحار ، ففي الدلائل والمدينة " بالبابية " ( 11 ) في الدلائل والمدينة " بالبابية " بخلاف الفرج والبحار فهي فيهما كما في المتن ، قال في معيار اللغة " وقد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فيقال : فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه " قال الزبيدي في تاج العروس : " وقد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فتدخله الباء جوازا ، يقال : فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه " قال في البستان : " ادعى به = نسبه إليه زاعما أنه له " قال في أقرب الموارد : " ادعى به = نسبه إليه ، وقيل : زعم أنه له " قال الزمخشري في الأساس : " فلان يدعى بكرم فعاله = يخبر عن نفسه بذلك " . ( 12 ) في الدلائل والمدينة " بالبابية " . ( 13 ) في الفرج : " يدعى " ( بصيغة المجهول من دعا ) . ( 14 ) في الفرج والبحار " مهيبا " . ( 15 ) في الفرج : " وسروبر " .